تغيير

 

 

“ياه ، شكلك اتغير جدا ، تخيل معرفتكش في الاول”

هكذا صاح به محدقا بتلك الملامح ، مستغربا ما آلت إليه من وهن ، أراد أن يخبره كم يبدو حاله مزريا لكنه فضل انتقاء كلمات أكثر لطفا ، فاستطرد قائلا “مالك وشك أصفر كده ، انت تعبان ولا ايه؟” ز

لم ينتظر منه جوابا بل أضاف في لهجة تحوي من العطف الكثير “أنا عارف إن الأيام اللي فاتت كانت صعبة عليك” ، يود لو يكمل جملته بنصيحة عن القوة و الاحتمال ، لكنه أدرى الناس بعناد صاحبه و إعراضه عن النصح ، كم يشعر برغبة في مواجهته الآن ليفيق ، لكنه يتذكر آخر مواجهة بينهما كيف انتهت بخصام طويل فيدبر مؤثرا السلامة

مش عايزك تقلق ، اكيد بكره أحسن” ، ما إن ينهي جملته حتى يشعر بمدى سذاجتها ، هو يعرف أن صاحبه لا ينفك يلقيها على مسامع الآخرين ليغرس فيهم أملا ، لكنه في ذات الوقت يسخر منها بداخله متسائلا عن ذلك الغد الذي لا يأتي أبدا

يشعر بالأسى حياله ، كيف انتهى به الحال هكذا ، كيف يبدو مرهق الروح بهذا الشكل ، يهم بقول شيء ما لكن صوت أمه يقاطعه

“يلا يا ابني اتأخرت على شغلك ، انت هتقضي اليوم كله قدام المراية؟؟!”

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s