ليلى و هؤلاء

كلنا ليلى ، فكلنا انسان

————————

ليلى ، أراها في كل شبر ، مرهقة ، مستباح حقها بدعوى نقص اصابها لما لم تكن ذكرا ، ليلى ضحية ، لكن لمن؟ لي و لك و لنفسها

نعم ، شاركت ليلى في قتل ليلى

———————————————————————-

في مجتمعنا ، ليلى منقوصة ، ليلى منزوية ، ليلى تحتاج إلى ذكر تستظل به عوضا عن الحائط ، تحتاج إلى ذكر تنتسب إليه و تغدو حرم فلان ، تحتاج إلى ذكر يخرج من بين أحشائها لتصبح بعدها ، أم فلان

في بلدي

لا يحبذ الناس كثيرا مناداة ليلى باسمها ، يا ليلى

————————————————————————————

لكن من خلق بليلى تلك الحاجة؟

حسنا ، لا تتهرب ، يا من تقرأ الآن تلك السطور ، لقد شاركت في ذبح ليلى

في كل مرة خجلت أن تذكر اسم امك ، ذبحت ليلى

في كل مرة أخفيت أختك خلف الستارة ، ذبحت ليلى

في كل مرة استباحت عيناك جسد ليلى في الشوارع و الأزقة ، ذبحت ليلى

في كل مرة فكرت في ليلى على انها تابع لك ، أو لأحد من بني جنسك ، ذبحت ليلى

في كل مرة أبحت لنفسك أمرا، و حرمته عليها ، ذبحت ليلى

في كل مرة فكرت فيها ككائن أدنى ، ذبحت ليلى

——————————

و أنت يا ليلى

يداك ملطختان بدم ليلى

يوم سكت ، ذبحت ليلى

يوم خضعت ، ذبحت ليلى

يوم صدقت ان ذلك قدرك فاصابك الرضا بالقهر، ذبحت ليلى

يوم عرضت ابنتك متاعا للشارين في سوق الزواج ، ذبحت ليلى

يوم تركت مجموعة من البهلوانات يتشدقون بحديث عن حقوقك في العلن و ينكرونه فيما بينهم

يوم قطعت لسانك ، ثم يديك ، ثم قدميك ، ثم تحسرت على عجزك

يومها ذبحت ليلى

اليوم ليلى تناديك

فهل تبعثينها من جديد؟

Advertisements

8 thoughts on “ليلى و هؤلاء

  1. لم تكن تلك أول مقالة أو خاطرة أقرأها عن حملة كلنا ليلى

    و لكنها كانت أصدقهم بلا منازع

    الكلمات تنتزع صرخات من الضمير انتزاعا حتى ليوشك على اعلان عصيانه على نفسي و استسلامها سواء رغم عنها أو بارادتها على من يجور على حق ليلى

    ربما كانت الكلمات تحمل عتابا.. لكنه عتابا من انسان يقدس معنى الانسانية.. معنى ان جميعنا يملك حقوقا و مشاعر يجب مراعتها بغض النظر عن جنسنا .. معنى أن يحترم الآخرين انسانيتك لانك انسان قبل اى شئ

    صدقني.. قليلا هي تلك الكلمات التي تبقى فى ذهن و وجدان المرء لفترة طويلة.. لكني واثقة من أن بصيص الضوء الذى تركته كلماتك داخل نفسى سيبقى لفترة أطول بكثير مما كنت اتوقع

    حافظ على صدقك في كلامك و تعبيرك هكذا رجاءا

    لانك حقا مختلف

    تحياتى

  2. EMS
    أشكرك على كلماتك الرقيقة و احساسك بالسطور ، اتمنى ان تستمر كلماتي البسيطة في جذب انتباه من يقرأ و يفهم و يحس
    ———————
    بنت مصرية
    كلمات أعتز بها و أتمنى أن استحقها
    ————–
    عبد الكريم
    تحياتي لك ، سعيد بتواجدك و بتأثرك بالكلمات
    —————
    تحياتي لكل من يقرأ
    و تحياتي لليلى
    اتمنى لها البعث

  3. Pingback: 2006 ردود افعال « كلنا ليلى

  4. Pingback: ردود أفعال 2006 | Kolena Laila

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s