You are currently browsing the category archive for the 'ليلى' category.
أسألك بكل ما هو غال يا ليلى ، لا تعتذري
سيقول الذكور من الناس هل جنت لتناطحنا في حق العيش
سيقولون من هي ليلى لتساوينا
سيقولون لك سحقا سحقا ،عودي للبيت يا امرأة ،
سيخوفوك يا ليلى
و ينذرونك بالبور في سوق الزواج
و يهددوك بالمنع و الحجر
و آخرون يا ليلى سيخدعونك بالمعسول من الكلام
و يدعون أنهم معك ، و اذا التفتوا بعيدا قالوا ويح ليلى ، أتظننا أنصاف رجال
سيقنعوك بالسكوت و أنهم سيفعلون الخير
فاذا رضيت ، و تنازلت ، اخفوا عنك ابتسامة خبث تبوح بما يكتمون
أستحلفك بكل ما تقدسين يا ليلى ألا تعتذري عن غضبتك
ألا تسحبي اصابعك خوفا من سكين الذكورة
ألا تعانق نظراتك الأرض في ذل ، و ترضين مساومة رخيصة
ألا ترضين بكونك نصف انسان
كلنا ليلى ، فكلنا انسان
————————
ليلى ، أراها في كل شبر ، مرهقة ، مستباح حقها بدعوى نقص اصابها لما لم تكن ذكرا ، ليلى ضحية ، لكن لمن؟ لي و لك و لنفسها
نعم ، شاركت ليلى في قتل ليلى
———————————————————————-
في مجتمعنا ، ليلى منقوصة ، ليلى منزوية ، ليلى تحتاج إلى ذكر تستظل به عوضا عن الحائط ، تحتاج إلى ذكر تنتسب إليه و تغدو حرم فلان ، تحتاج إلى ذكر يخرج من بين أحشائها لتصبح بعدها ، أم فلان
في بلدي
لا يحبذ الناس كثيرا مناداة ليلى باسمها ، يا ليلى
————————————————————————————
لكن من خلق بليلى تلك الحاجة؟
حسنا ، لا تتهرب ، يا من تقرأ الآن تلك السطور ، لقد شاركت في ذبح ليلى
في كل مرة خجلت أن تذكر اسم امك ، ذبحت ليلى
في كل مرة أخفيت أختك خلف الستارة ، ذبحت ليلى
في كل مرة استباحت عيناك جسد ليلى في الشوارع و الأزقة ، ذبحت ليلى
في كل مرة فكرت في ليلى على انها تابع لك ، أو لأحد من بني جنسك ، ذبحت ليلى
في كل مرة أبحت لنفسك أمرا، و حرمته عليها ، ذبحت ليلى
في كل مرة فكرت فيها ككائن أدنى ، ذبحت ليلى
——————————
و أنت يا ليلى
يداك ملطختان بدم ليلى
يوم سكت ، ذبحت ليلى
يوم خضعت ، ذبحت ليلى
يوم صدقت ان ذلك قدرك فاصابك الرضا بالقهر، ذبحت ليلى
يوم عرضت ابنتك متاعا للشارين في سوق الزواج ، ذبحت ليلى
يوم تركت مجموعة من البهلوانات يتشدقون بحديث عن حقوقك في العلن و ينكرونه فيما بينهم
يوم قطعت لسانك ، ثم يديك ، ثم قدميك ، ثم تحسرت على عجزك
يومها ذبحت ليلى
اليوم ليلى تناديك
فهل تبعثينها من جديد؟

