You are currently browsing the monthly archive for May, 2007.
“ياه ، شكلك اتغير جدا ، تخيل معرفتكش في الاول”
هكذا صاح به محدقا بتلك الملامح ، مستغربا ما آلت إليه من وهن ، أراد أن يخبره كم يبدو حاله مزريا لكنه فضل انتقاء كلمات أكثر لطفا ، فاستطرد قائلا “مالك وشك أصفر كده ، انت تعبان ولا ايه؟” ز
لم ينتظر منه جوابا بل أضاف في لهجة تحوي من العطف الكثير “أنا عارف إن الأيام اللي فاتت كانت صعبة عليك” ، يود لو يكمل جملته بنصيحة عن القوة و الاحتمال ، لكنه أدرى الناس بعناد صاحبه و إعراضه عن النصح ، كم يشعر برغبة في مواجهته الآن ليفيق ، لكنه يتذكر آخر مواجهة بينهما كيف انتهت بخصام طويل فيدبر مؤثرا السلامة
مش عايزك تقلق ، اكيد بكره أحسن” ، ما إن ينهي جملته حتى يشعر بمدى سذاجتها ، هو يعرف أن صاحبه لا ينفك يلقيها على مسامع الآخرين ليغرس فيهم أملا ، لكنه في ذات الوقت يسخر منها بداخله متسائلا عن ذلك الغد الذي لا يأتي أبدا
يشعر بالأسى حياله ، كيف انتهى به الحال هكذا ، كيف يبدو مرهق الروح بهذا الشكل ، يهم بقول شيء ما لكن صوت أمه يقاطعه
“يلا يا ابني اتأخرت على شغلك ، انت هتقضي اليوم كله قدام المراية؟؟!”
إذا أردت ترك أثرٍ في الحياة ، فلا تلتفت وراءك كثيرا
غالبا ما تخلق السعادة خوفا أكثر مما قد يفعل الحزن
“على فكرة انت غريب اوي”
أصبحت هذه الكلمات بالنسبة إلي تشبه “صباح الخير ” بالنسبة لجنس البشر ، فالعديد من أصدقائي قد اتخذوها فيما يبدو وردا تتضاعف حسناتهم كلما رددوه ، الكثيرون يرونني مختلفا ، بعضهم لا يقصدون بها إساءة – حسبما يبدو على وجوههم -، و أحيانا يرمون بها إلى شيء إيجابي – وفقما يدعون – ، لكنهم في النهاية يصرون على أنني غريب !!؟
كلما تعرفت إلى صديق جديد ، أترقب هذه العبارة السحرية من بين شفتيه ، ما إن تصك أذني حتى أطمئن إلى مدى معرفته بي !، أحيانا يقتادني فضولي التعس إلى سؤاله “غريب في إيه يعني” ، بعضهم يكتفي بابتسامة غامضة ، و البعض يندم على تصريحه ، و البعض الآخر ينطلق لسانه في حماسة معددا لي أوجه غرابتي التي تكفي في رأيه لإدراج إسمي في قائمة أغرب الغرباء !! ؟
ليس أصدقائي فحسب ،فالسيد الوالد يرددها منذ بدأت أعي الكلام – و ربما قبل ذلك – لكنه يختار ألفاظا محببة إلى النفس، كجملته الخالدة “انت مخك متركب شمال” مشفوعة بدعوات الهداية و العودة إلى الرشد الذي يبدو أنني لم أعرفه يوما
عموما ليس في نيتي الشكوى ، و إنما قررت إعلان الحقيقة توفيرا للوقت و المجهود المبذولين من بني البشر في محاولات فهمي
أيها الأرضيون
أنا كائن فضائي ، جئتكم من كوكب شقيق ، لا أضمر لكم أي نوايا عدوانية
باختصار ، و كما يقول إخواني الفضائيين في مثل هذه المواقف في الأفلام الأمريكية
I CAME IN PEACE
————————————————————————————
ملحوظة :أنا بكتب الموضوع “الغريب” ده في الضلمة – بدون سبب منطقي – الساعة 3 الفجر ، مع إني المفروض أنام بدري عشان هتنيل الصبح أروح الكشف الطبي بتاع الجيش ،
طب تصدقوا عندكوا حق ، أنا فعلا غريب جدا !!!!!!!؟
